العتوب والهجرة إلى الكويت



موطن العتوب 

في ناحية من نواحي الجزيرة العربية و تحديدا في إقليم نجد في العارض هناك محافظة يقال لها الأفلاج في قرية الهدار حدث صراع بين فخذ من قبيلة عنزة وهم الجميلات  وذكر الشيخ علي الخالد المالك الصباح أن هذا الخلاف كان في عهد الشيخ جابر أبو الشيخ صباح الأول وقد استعان بعض الجميلات بالدواسر واستمر الحصار على الحصن الكائن هناك واسمه (صبحا) وقد بني من قبل وسبب تسميته على ناقة واستمر الحصار إلى أن اضطروا للهجرة وهم آل الصباح وآل خليفة وآل الجلاهمة وذكر المؤرخ سيف بن شملان أن كان معهم الرومي وآل شملان و الأسر الكريمة كذلك وذكرت المؤرخة شفاء المطيري والشيخ يوسف القناعي المعاود والزيد ومن ذلك سموا بالعتوب لعتبهم وارتحالهم عن موطنهم وقيل أنه اسم للحلف الكبير الذي تم مع آل بن علي .

الهجرة إلى قطر 

لما خرج الجميلات من الهدار اتجوا مشرقا محاذين البحر فوصلوا إلى ناحية الدمام والإحساء وهي يومئذ ترجع ملكيتها إلى بني خالد فشاركوا معهم في إجلاء الحامية العثمانية من منطقة الأحساء فأهداهم نخل وقد وقف هذا النخل على مسجد الخليفة في دولة الكويت لاحقا ثم أنهم اتجهوا نحو دولة قطر وسكنوا الزبارة واستقاموا مدة من الزمن قيل ٤٠ وقيل ٥٠ سنة حتى أن الشيخ جابر والد صباح الأول توفي هناك ودفن فتعلموا منها الغوص والنقل البحري وكل ما يلزم وبنوا حصن سمي أيضا بصبحا لكن ذكر الشيخ علي بأنه أصغر مما كان في الهدار وبعدها حدث أمر اضطر العتوب للهجرة من الزبارة ويقول الشيخ أيضا أن رجلا من العتوب قتل رجل من القطريين فأمهلوهم آل مسلم مدة ثلاث أيام فركبوا البحر  إلى رأس تنورة وهناك دار بينهم وبين آل مسلم حرب فانتصر العتوب وذكرها ايضا المؤرخ سيف بن شملان رحمه الله .

الهجرة إلى الشمال 

بعد معركة رأس تنورة من العتوب من قصد جزيرة قيس التابعة لإيران ومنهم من قصد سواحل فارس العربية ومنهم من قصد المخراق وعبادان ومنهم من قصد ومنهم من قصد الصبية .
القسم الذي سكن المخراق تحول عنها بأمر من الدولة العثمانية لأنهم كانوا يمارسون النهب والسلب وقطع الطرق ، ومن نزل فارس نزحوا بعد افتعال مشكلة أيضا ، وأما آل الصباح والخليفة نزلوا الصبية وقيل أنها سميت الصبية لنزول الصابئة فيها وكانت ديارهم من قبل ، ثم توجهوا إلى فيلكا الجزيرة الكويتية المعروفة بعد مغادرة الصبية وقد ذكر المؤرخ سيف بن شملان ثلاث أسباب قيل أن الدولة العثمانية قد أجلتهم ، وقيل بسبب كثرة الضيفان وقلة الموارد فتحولوا خشيت الوقوع في المحذور من عادات العرب في اكرام ضيوفهم ، وقيل أن الظفير أرادوا الغارة عليهم .
واستقاموا في فيلكا مدة من الزمن ونزلوا الكوت بعد الإذن من بن عريعر فهداهم الكوت ومن هنا ستبدأ الحكاية وكيف من كوت صغير على شاطئ البحر إلى إمارة إلى دولة .

متى تأسست الكويت ؟

اختلفوا في التاريخ الصحيح لتأسيس دولة الكويت فقد قال أحمد مدحت باشا :" وهؤلاء العرب من الحجاز وكانوا قبل خمسمائة سنة وقد أتوا إلى هذه البقعة هم و جماعة من مطير " 
وهذا القول مردود عليه من ناحية الصحة فهو مخالف لما هو واقع ، فالعتوب من نجد وليسوا من الحجاز وهذه كفيله باسقاط قوله ، ثم أن مطير لم تهاجر مع العتوب .
وقيل أنها في سنة ١٦٧١ م وهو قول الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة ، وقال الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة أنها تأسست١٧١٢ وقد قاله الشيخ عبدالعزيز الرشيد و سيف بن شملان والشيخ يوسف القناعي يرجح ما بين ١٦٩٠ إلى ١٧١٨ وقيل في منتصف القرن الثامن عشر وقيل كما ذكر الشيخ مبارك ١٠٢٢ هجري وهذا ما ذكره الحاتم والله اعلم .

حكام الكويت 

الأول : صباح بن جابر العتبي

تولى صباح بن جابر الأمر  على جماعة العتوب بعد وفاة أبيه في قطر ولما قدموا الكويت وقدمت جماعته من شتى البقاع وكثر المهاجرين لها بايعوه على الإمارة فكان بذلك أول أمير للكويت وكان أمثلهم عقلا واحسنهم سيرة واقربهم للحق كما ذكر القناعي .
وذكر بن شملان : لم يتميز صباح الاول عن شيء فوق الرعية فكان كواحد منهم لا حاكم 

وكانت سلطته محدودة وكان الكويتيون يساعدون الحاكم ماديا وكان الحاكم في المهم من أمور البلدة يستشير الأعيان ولا يقطع أمرا دون استشارتهم وأخذ رأيهم .

وله من الأولاد خمسة : عبدالله ومالك وسلمان ومحمد ومبارك .

وكانت الكويت في عهده تحت سيادة بني خالد .

من الكوت إلى الإمارة

المصادر :

● صفحات من تاريخ الكويت للشيخ يوسف القناعي 

● من تاريخ الكويت للمؤرخ سيف بن شملان 

● علم الكويت للمؤرخة شفاء المطيري 

● لقاء مع الشيخ علي الخالد الصباح 

● تاريخ الكويت للشيخ عبدالعزيز الرشيد 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاستفادة من السوشل ميديا في السفر

الإسلام أمن وأمان