الشيخ مبارك بن صباح وقاسمة الظهر
معركة الصريف قاسمة الظهر :
بعد حصول مناوشات وعدم الإرتياح وتوتر العلاقات بين الشيخ مبارك بن صباح والأمير عبدالعزيز بن رشيد رحمهما الله قام الشيخ مبارك بتجهيز جيش عرمرم كبير يتألف من عدة قبائل منها : المطير والعوازم والرشايدة والعجمان والظفير و بني مرة وبني هاجر و عريب دار والمنتفق وحضر الكويت وجيش الإمام عبدالرحمن الفيصل آل سعود والسليم أمراء بريدة وانضم إليهم سعدون السعدون ، أما الأمير عبدالعزيز آل رشيد فكان يهرب من مواجهة هذا الجيش الكبير الذي يطارده من رؤوس الجبال إلى رؤوس الجبال وجيش ابن صباح و ابن سعود يلاحقه .
وفي الصعيد الآخر فقد ارسل الملك عبدالعزيز المؤسس لمملكة العربية السعودية والدولة السعودية الثالثة لحصار الرياض ورد نفوذها وأراضيها إلى الدولة السعودية مريدين واضعين الخطة بذلك لإنهاء أمر وخطر ابن رشيد الحليف الثماني والتابع للدولة العثمانية .
ولكن قدر الله أمر كان مفعولا وألتقى الجيشان في مكان بين الصريف والطرفية في نجد واشتد القتال حتى تراجع جيش الرشيد مرتين و وكاد أن ينتصر الجيش الكويتي السعودي ولكن جاءت مشوره من الشيخ مبارك بن عذي الصباح وكان من جند الأمير عبدالعزيز آل رشيد بأن لا يمهل القوم وأن يباغتهم ولا ينتظر المساء لأن في الجيش العجمعان وهم أهل حرب في ليل ، فأخذ بن رشيد بالمشورة وأطلق المسيوق على مقدمت الجيش فانقلبت الموازين وفر الجيش وراح يضرب يمنه ويسره و أوعز إلى مقاتليه أن لا يدعو أحد من الجيش يهرب و أن يقتل الجميع كائن من كان من جيش العدو ، وأنذر أهل نجد من انجد أو أجار أحد من الهابين قد أذن بخراب داره وقريته ، وقد ذكر هذه المعركة الكثير من المؤرخين منهم من اوجر ومنهم من أطال في سرد هذه المعركة أو ما تسمى بكون الصريف ، وقد أجرى المؤرخ الكويتي سيف بن شملان العديد من اللقاءات مع الناجين م تلك المعركة في برنامجه صفحات من تاريخ الكويت هو وزميله آن ذاك رضا الفيلي الذي يعتبر المذيع الأول في تلفزيون الكويت سنة 1960 .
أما على الصعيد الآخر حينما علم الأمير عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود المؤسس بخبر إنكسار الجيش وهزيمته وما حل به فقد رجع أدراجه تارك حصار الرياض عائدا إلى الكويت .
وبعد ذلك الحدث وعودة الشيخ مبارك إلى الكويت همت الحكومة العثمانية بغزو الكويت ويذكر الشيخ عبدالعزيز الرشيد -مؤرخ الكويت- في كتابه تاريخ الكويت ذلك ويرويها بأن الحكومة أرسلت تلغراف إلى مشير بغداد بأن يقنع الشيخ مبارك للرضوخ للأوامر العثمانية ، فعلم مشير بغداد بأن مباركا لن يرضخ لقوة شخصيته فآثر إيصال الرسالة باللغة التي يفهمها الشيخ مبارك وهي القوة وارتحل بجيش إلى البصرة للوالي محس باشا والذي أبدا رفضه لما بينه وبين الشيخ مبارك من صحبه ولكن تعذر وأشار إلى مشير بغداد بأن يذهب إليه ليقنعه فأخبره بذلك وسارا إلى الفاو -أي محسن باشا والشيخ مبارك - إلى الفاو لإرسال رسالة إلى السلطان العثماني بذلك وقيل سبب رجوع مشير بغداد هو الجيش البريطاني .
ابن رشيد والدولة العثمانية وتضييق الخناق على الكويت :
وبعد نشوة الإنتصار بمعركة غير متكافئة ثلة قليلة تهزم جيش كبير أراد الأمير عبدالعزيز الرشيد أن يغزو الكويت فأمر الشيخ مبارك بحفر خندق حول سور الكويت وهو كما وصفته الوثيقة الروسية (بأن بعضعها سحيق وبعضها يستطيع الرامي الرماية في وضعية الإنبطاح وبعضها يستطيع الراكب عبوره ) ومعه ثلة من الإنجليز ، فتحولت الوجهة إلى الصبيحية فأغار عليها ولكن لم يجد أحد ثم ذهب إلى واره وأغار على قافلة فغنم منها واتجه إلى حفر الباطن ورابط بها ثلاث أشهر ، واحتج الشيخ مبارك على والي البصرة بذلك الفعل فلم يلاقي إلا كلام دون فعل !
وبعدها أرسلت الحكومة العثمانية تهديد مع رجب باشا النقيب ووفيه لمبارك ثلاث خيارات :
1- أن يسافر إلى الإستانة ويقيم هناك كمستشار أو أحد أعضاء مجلس الشيوخ .
2- أن يذهب إلى أي بلد يريد (ينفى من الكويت )
3- الإقامة الجبرية في الكويت .
وبعدها قدم طراد بريطاني يخبر الشيخ مبارك بما تحاو الحكومة العثمانة فعله من مكيدة ومحاولتها تضييق الخناق على الكويت ، وأرسلت الحكومة العثمانية حاميات عسكرية على أم قصر و بوبيان وسفوان وقد احتج الشيخ مبارك حيال ذلك الفعل ورفع تظلم إلى الوالي ويبين بأن هذه المناطق كويتية وأن هذا الفعل غير مقبول وعلى الحكومة ان تتراجع عن فعله ذلك فلم يلقى لطلبه صدى صوت فضلا عن صوت بالرفض أو القبول فأرسل إلى الحكومة البريطانية الشكوى ولكنها تغافلت عن طلبه !
تعليقات
إرسال تعليق