أخطر حرب على الإسلام

 الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وسيد الأولين والآخرين محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وسلم وعلى التابعين وبعد ،،

فهذه مقالة من ضمن سلسلة الحروب على الإسلام وهذه الحرب كنت قد خططت أن أجعلها كآخر حرب من ضمن هذه السلسة ، لكن الوضع الراهن حتم علي تقديمها لما يدار هذه الأيام و يكتب في الوسائل التواصل من إلحاد و عقائد ضالة و ترويجها كأنها الحق الذي من الله نزل ،وهذه الحرب قد حذر منها صلى الله عليه وسلم فقال :" سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الروبيضة" قيل : وما الرويبضة؟ قال :" الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" اخرجه ابن ماجه واحمد 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما أخاف على أمتي أمتي الأئمة المضلين " رواه الترمذي 

الأفكار الهدامة والحرب الإعلامية 

فاعلم رحمك الله أن بداية تلك الأفكار الهدامة منذ أن قال صلى الله عليه وسلم :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " فقالوا عنه مجنون وشاعر وكاهن إضلال للحق و دعاية سيئة للحق  ، حرب إعلامية محاولة هدم الإسلام بذلك وما أن أتم الله نوره ونشر الإسلام وعرفوا الناس الحق حتى قام أعداء الإسلام عليه حملة شرسة شنيعة فاسد تناقله الأعداء ومحاولة هدم عرى الإسلام عروة عروة.

الجرأة على الولاة و أصحاب النبي  صلى الله عليه وسلم 

وأولها هي جرأتهم على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقد علم هؤلاء الكفرة أعداء الدين مالِ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مكانة عند المسلمين وعند النبي وأنه نهى عن سبهم رضي الله عنهم وأنهم نقلت الدين ، فاتهموا عثمان رضي الله عنه و اتهموا أبو هريرة رضي الله عنه وعليا رضي الله عنه وغيرهم من الصحابة كحملة إعلامية على نقلت هذا الدين وتشويه لسمعتهم و عدالتهم حتى لا يؤخذ هذا الدين عنهم رضي الله عنهم أجمعين .
ومن ثم جرؤوا الغوغاء و رعاع الناس على خليفة المسلمين فكان هذا أول حدث من نوعه أن يقوم المسلمون على ولي أمرهم و يقتلونه وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وذلك أول نقضهم لثوابت الدين فأصبحت سنة حتى قتل من ولاة الأمر من بعده الكثير ، فمن هذه الحوادث نتج عنها أول فكريين ضالين معولي هدم للإسلام وهم الخوارج والشيعة وما زال خطرهما وفكرهما قائم إلى يوم الناس هذا وتطورت تلك الأفكار و تكونت منها جماعات أقل ما توصف بالضلال والله المستعان .

القدرية و الجبرية 

ولما تجرأ الناس على صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يأخذوا العلم منهم نتج عنها فكر خالف ما عليه الدين ففي حديث الذي رواه مسلم :" كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أي -يحيى بن معمر - وحميد بن عبدالرحمن حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت :"أبا عبدالرحمن إنه ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتفقهون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف " قال رضي الله عنه :" فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وهم براء مني والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أن لأحدهم مثل احدا ذهبا فانفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر " ، انظر رحمك الله كيف أن العلم إذا لم يؤخذ من أهل أضر صاحبه فضل و أضل السبيل ، وهذا الفكر ما زال يتوارث وينخر في جسد الإسلام أي القدرية وما ضادهم من جبرية الذين يقولون إن أفعال العباد مجبورين عليها وحتى فكر تحقير العلماء وعدم الرجوع إليهم بل كل يفتي لما شاء بما شاء دون علم ولا بصيرة من الله ، وهذا الحديث يتحدث عن مسألتين عظيمتين أحدهما تتعلق بالإيمان والثانية اتباع الهوى وعدم تتبع الدليل وأخذ العلم عن اهله والله المستعان .

فتنة خلق القرآن 

وهذه الفتنة ازداد شرها في زمن المأمون الخليفة العباسي حتى افتتن العامة وعذب الخاصة من العلماء ومنهم الإمام أحمد بن حنبل أبا عبدالله ، وهذه الفتنة مضرة للدين و مكذبة للقرآن وقد تلقفها الخوارج والمعتزلة والشيعة وبعضهم زعموا أنه محرف فإذا هدمت الثقة بالقرآن فهل يؤمن على الدين ؟! 
اللهم لا فهو كتابهم الأول ومصدر التشريع للمسلمين فإن سقط سقط الدين بالكلية والله المستعان .

ترجمة كتب الفلاسفة اليونان وما نتج منه من عقائد ضالة

وفي عهد الدولة العباسية تمت ترجمة الكتب اليونانية و الهندية وغيرها من كتب الحضارات القديمة فاستفاد منها خلق كثير في علوم التجربة وأضل خلق ليس بالقليل في باب العقائد الإسلامية ، فكان من ضمن هذه العقائد عقيدة الإتحاد والحلول التي تبناها ابن عربي ونظر فيها وشرق وغرب ليضل الناس هو ومن على شاكلته كالحلاج وابن سبعين وغيرهم من الزنادق الذين أثروا على دين الكثير وأدخلوا الإلحاد إلى بلاد المسلمين فكان بذلك بلاء من ربكم عظيم مخالفين بذلك تعاليم الدين والثابت منها وما جاء به خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم بل أدخلوا الفلسفة حتى في تاويل الصفات وتفسير القرآن فحرفوا المعنى وأنكر المعلوم  ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

وهذه بعض الحروب الهدامة لهذا الدين لكن اختصرت وإلا فالخطب جليل والأمر عظيم لا يسعه ورق ولا ينقل قلم والله اسأل أنا يردنا إلى الدين ردنا جميلا إنه ولي ذلك والقادر عليه ، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، اللهم آمين والحمدلله رب العالمين .


اقرأ أيضا 






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العتوب والهجرة إلى الكويت

الاستفادة من السوشل ميديا في السفر

الإسلام أمن وأمان